الجاحظ

مقدمة المحقق 4

العثمانية

وقد حال دون مبادرتي لاسعافك ما يحول بين المرء وأمانيه الجسام ، من حادث الدهر وعوادي أيامه ، وقد كنت أخشى أن يستبد بك الجزع بعد هذه المماطلة ، ولكنك صبرت وصبرت ، فجزيتك في نفسي خيرا ، حتى شاء الله أن يتم هذا الكتاب - وهو كتاب عجب - بعد لأي شديد ، ومصابرة طال بها الأمد . وعسى أن تغفر لي - حفظك الله - ما زل به القلم ، أو أخطأ القلب ، وهو مالم أتعمده إن شاء الله ، فإنك بالغفران حرى ، وبالصفح جدير .